قال: ثنا سُرَيْجُ بنُ النعمان -صاحب اللؤلؤ-، عن ابن أبي الزناد، عن أبي الزناد، عن عروة بن الزبير، عن نِيَارِ بنِ مُكْرِم الأسلمي -صاحب وسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - قال:"لما نزلَتْ {الم (1) غُلِبَتِ الرُّومُ (2) فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ (3) } ، خرج رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم -، فجعل يقرأ: {بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} {الم (1) غُلِبَتِ الرُّومُ (2) فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ (3) فِي بِضْعِ سِنِينَ ...} ."
فقال رؤساء مشركي مكة: يا ابن أبي قحافة! هذا مما أتى به صاحبك.
قال:"لا والله؛ ولكنه كلامُ اللهِ وقولُهُ".
فقالوا: فهذا بيننا وبينك إن ظهرت الروم على فارس في بضع سنين، فتعالَ نُنَاحِبُكَ -يريدون: نراهنُكَ- وذلك قبل أن ينزلَ في الرهان ما نزل.
قال: فراهنوا أبا بكر، ووضعوا رهائنهم على يدي فلان.
قال: ثم بكَّروا، فقالوا: يا أبا بكر، البضع ما بين الثلاث إلى التسع، فاقطع بيننا وبينك شيئًا ننتهي إليه"."
حسن. أخرجه ابن خزيمة في"التوحيد" (1/ 504 - 405/ رقم 236) ، وعبد الله بن أحمد في"السُّنَّة" (رقم: 116) ، والبيهقي في"الإعتقاد" (ص 107 - 108/ ط. أبي العينين) ، وفي"الأسماء والصفات" (1/ 585/ رقم: 510) ، والتيمي الأصبهاني في"الحجة في بيان المحجة" (1/ 262 و 291/ رقم: 112 و 152) ، والترمذي (3194) -بنحو منه- وابن بطة في"الإبانة" (2/ 483 - 484) ، وابن الأثير في"أسد الغابة" (5/ 374) .
وعلَّقه البخاري في"خلق أفعال العباد" (رقم: 92) .
من طريق: سُريج به.
قال الحافظ البيهقي في"الأسماء والصفات":"وهذا إسناد صحيح".