131 -عن أبي حازمٍ أنه قال:"إني لشَاهِدٌ يوم مات الحسنُ بنُ عليِّ، فرأيتُ الحسينَ بنَ عليِّ يقول لسعيد بن العاص - وهو يطعنُ في عنقه، ويقول:"تقدَّم فلولا أنها سُنَّةٌ ما قَدَّمْتُكَ"، وسعيدٌ أميرٌ على المدينة يومئذٍ، وكان بينهم شيء."
فقال أبو هريرة: أَتُنَفِّسُونَ على ابنِ بنيِّكُم بتربةٍ تدفنونه فيها، وقد سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"من أحبَّهما فقد أحبَّني، ومن أبغضهما فقد أبغضني".
أخرجه: عبد الرزاق في"مصنفه" (رقم: 6369) والطبراني في"المعجم الكبير" (3/ رقم: 2912، 2913) والبزار (1/ 385 - 386/ 814 - كشف الأستار) والحاكم (3/ 171) والبيهقي (4/ 28) -واللفظ لهما-.
من طريق: سفيان الثوري، عن سالم بن أبي حفصة، عن أبي حازم به.
وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
وانظر"أحكام الجنائز"للمحدث الألباني (ص 129) .
وأخرجه أحمد (2/ 531) بنحو منه وليس فيه قصة التقديم، إنما أشار إليها.
فقه الأثر:
1 -فيه أن الواليَ أو نائبه أحق بالإمامة في الصلاة على الجنازة من وليّ الميت؛ كما قال الشيخ الألباني في المصدر المشار إليه (ص 128/ رقم: 66) .
2 -حال آل بيت النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - مع أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبناءهم، ومحافظتهم على السنة، بخلاف ما عليه من يدّعي اتّباعهم كذبًا وزورًا.
3 -حرص الصحابة -وبالأخص منهم (أبو هريرة - رضي الله عنه -) - على رواية فضائل أهل بيت النبي - صلى الله عليه وآله وسلم -، وعدم مُحَاباتهم في ذلك أحدًا، وهذا مما يدلُّ على صدقهم، بخلاف ما يدّعيه شانؤوهم.