لكن قول عروة مخالف لما صحَّ عن النبي في تعيين المسجد الذي أسس على التقوى بمسجده - صلى الله عليه وسلم -.
والمسألة فيها تفصيل أكثر مما ذكرنا، ونكتفي بهذا القدر، والحمد لله.
586 -قال الإمام البخاري: حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا مهدي بن ميمون، حدثنا غيلان بن جرير، قال:
قلتُ لأنسٍ: أرأيت اسمَ الأنصارِ؛ كنتم تُسَمَّوْنَ به، أم سمَّاكم الله؟
قال:"بل سمَّانا اللهُ".
كنَّا ندخلُ على أنسٍ، فيُحدّثنا بمناقب الأنصار ومشاهدهم، ويُقْبِلُ عليَّ أو على رجل من الأزدِ، فيقول:"فَعَلَ قومُكَ يومِ كذا وكذا، كذا وكذا".
أخرجه البخاري (3776) ، وفي (3844) شطره الأخير.
وأخرج النسائي في"الكبرى" (6/ 359/ رقم: 11231) شطره الأول.
-كراهية السلف الإكثار من الفتيا:
587 -قال أبو محمد الدارمي: أخبرنا محمد بن يوسف، عن سفيان، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن ابنِ مسعود، قال:"إن الذي يُفْتِي الناسَ في كلِّ ما يُسْتَفْتَى لمجنونٌ".
صحيح. أخرجه الدارمي (1/ 272/ رقم: 176) ، والبيهقي في"المدخل" (798) ، وأبو خيثمة في"العلم" (10) ، وابن بطة في"إبطال الحيل" (66) ، وابن عبد البرّ في"جامع بيان العلم" (2/ 843، / 1123 رقم: 1590، 2206) ، والطبراني في"المعجم الكبير" (9/ رقم: 8923، 8924) ، والخطيب البغدادي في"الفقيه والمتفقه" (رقم: 1194، 1195) .
من طرق؛ عن الأعمش به.
وأخرجه ابن عبد البرّ (2/ 1124/ رقم: 2208) من طريق: أبي النضر، ثنا