سُؤْر المرأة:
219 -عن ابن عباس - رضي الله عنه - أنه سئل عن سُؤْرِ المرأة، فقال:"هي ألطَفُ بَنَانًا، وأطيبُ ريحًا".
أخرجه ابن أبي شيبة في"مصنفه" (1/ 33) أو (1/ 38/ 348 - العلمية) وعبد الرزاق في"مصنفه" (1/ 107/ 380) وأبو عبيد الهروي في"الطهور" (رقم: 196) .
من طريق: إبراهيم بن محمد، عن أيوب، عن أبي يزيد المدني، عن ابن عباس به.
ووقع في مطبوعة كتاب"الطهور"لأبي عبيد، بتحقيق الشيخ مشهور:"عن أبي زيد المدني". وهو على الصواب في طبعة دار الصحابة، بتحقيق مسعد السعدني (ص 132/ رقم: 209) . وفي"مصنف ابن أبي شيبة":"أبي يزيد المدينيّ"!
قلت: والإسناد حسن. أبو يزيد المدني؛ قال عنه الحافظ في"التقريب":"مقبول"، وتعقبه صاحبا"التحرير"بقولهما:"بل صدوق حسن الحديث ..."، وهو الأظهر.
وصحّح إسناده مسعد السعدني في تحقيقه على الطهور، وإنما هو حسن فقط.
فقه الأثر:
تحت هذا الأثر مسألتان:
الأولى: الشرب من سؤر المرأة؛ وهو جائز بالإجماع. وكذا التوضوء من فضل سؤرها -وفيه خلاف-.
أما التوضوء من فضل طهور المرأة -وهي المسألة الثانية- ففيه كلام للعلماء، فمنهم من يمنع ذلك لحديث:"نهى رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - عن فضل طهور المرأة". أخرجه أحمد وأصحاب السنن، وهو مخرج في"إرواء الغليل" (رقم: 11) .