والأحاديث، وتحكم بالتحريم في مسألة المسح على الخفين! ولا حول ولا قوة إلا بالله.
183 -عن البراء بن عازب - رضي الله عنه - قال:"نزلت هذه الآية فينا؛ كانت الأنصارُ إذا حَجُّوا فجاؤوا لم يدخلوا من قِبَلِ أبواب بيوتهم، ولكن من ظهورها، فجاء رجلٌ من الأنصار فَدَخَلَ من قِبَلِ بَابه؛ فكأنَّهُ عُيِّرَ بذلكَ، فنزلت: {وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا} [البقرة: 189] ."
أخرجه البخاري (1803) ومسلم (3026) والنسائي في"الكبرى" (2/ 479/ 4251 و 6/ 297/ 11024) والطيالسي في"مسنده" (رقم: 717) وأبو يعلى في"مسنده" (3/ 274 - 275/ 1732) وابن جرير الطبري في"تفسيره" (2/ 186) والواحدي في"أسباب النزول" (ص 35) وابن أبي حاتم في"تفسيره" (1/ 323/ 1709) . من طريق: شعبة، عن أبي إسحاق، عن البراء به.
وأخرجه البخاري (4512) وابن جرير الطبري (2/ 186) من طريق: إسرائيل، عن أبي إسحاق به.
184 -عن نافع، عن ابن عمر - رضي الله عنهما -؛ أن رجلًا جاءه، فقال: يا أبا عبد الرحمن؛ ألا تسمع ما ذكر الله في كتابه {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا} [الحجرات: 9] إلى آخر الآية. فما يمنعك أن لا تُقاتِلَ كما ذكر الله في كتابه؟
فقال:"يا ابن أخي، أُعَيَّرُ بهذه الآية ولا أُقَاتِلُ، أحبّ إليَّ من أن أُعَيَّر بهذه الآية التي يقول الله تعالى: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا} [النساء: 93] إلى آخرها".
قال: فإن الله يقولُ: {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ} [البقرة: 193] .
قال ابن عمر:"قد فعلنا على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ إذ كان الإسلامُ قليلًا،"