وهذا إسناد صحيح؛ كما قال الحافظ ابن حجر في"الفتح" (4/ 177) تحت الحديث رقم (1927) ، والشيخ الألباني في"الصحيحة" (1/ 435) .
وعلّقه البخاري في"صحيحه"-30 - كتاب الصوم، (23) باب المباشرة للصائم. قال: وقالت عائشة - رضي الله عنها:"يحرم عليه فرجها".
فقه الأثر:
فيه دليل بأن الصائم يحل له الإستمتاع بامرأته دون الجماع، فيجوز له المباشرة والتقبيل، وغير ذلك.
قال الحافظ ابن خزيمة -رَحِمَهُ اللهُ- في"صحيحه" (3/ 242) :"باب الرخصة في المباشرة التي هي دون الجماع للصائم، والدليل على أن اسم الواحد قد يقع على فعلين -أحدهما مباح، والآخر محظور- إذ اسم المباشرة قد أوقعه الله في نص كتابه على الجماع، ودلَّ الكتاب على أن الجماع في الصوم محظور، قال المصطفى - صلى الله عليه وسلم:"إن الجماع يفطر الصائم"، والنبي المصطفى - صلى الله عليه وسلم - قد دلَّ بفعله على أن المباشرة التي هي دون الجماع مباحة في الصوم غير مكروهة"اهـ.
249 -عن أبي ميسرة عمرو بن شرحبيل، أن ابن مسعود - رضي الله عنه -"كان يباشر امرأته نصف النهار وهو صائم".
صحيح. أخرجه ابن أبي شيبة في"مصنفه" (317/ 2/ 9430 - العلمية) وعبد الرزاق في"مصنفه" (190/ 4) والبيهقي في"السنن" (4/ 234) .
من طريق: زكريا، عن الشعبي، عن أبي ميسرة به.
وصحح إسناده الألباني في"الصحيحة" (1/ 436) على شرط الشيخين.
250 -وعن مسروق، قال: سألت عائشة: ما يحلُّ للرجل من امرأته صائمًا؟
قالت:"كل شيءٍ إلا الجماع".
أخرجه عبد الرزاق في"مصنفه" (4/ 190) عن معمر، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن مسروق به،