502 -قال الإمام أبو عيسى محمد بن عيسى الترمذي: حدثنا عليُّ بنُ حُجْرٍ، أخبرنا شَرِيكٌ، عن المقدام بن شُريح، عن أبيه [شُريح بن هانئ] ، عن عائشة [- رضي الله عنها -] ، قالت:
"مَنْ حَدَّثَكُمْ أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وآله وسلم - كان يبولُ قائمًا؛ فلا تُصَدِّقُوهُ؛ ما كان يبولُ إلَّا قاعدًا".
صحيح. أخرجه الترمذي (12) ، والنسائي (1/ 26) ، وابن ماجه (307) ، وأحمد (6/ 136، 192) وغيرهم.
من طريق: المقدام بن شُريح به.
وفي إسناد الترمذي شريك بن عبد الله النخعي، وهو متكلم فيه بسبب حفظه، لكن تابعه سفيان الثوري عند غيره.
وللتفصيل انظر:"سلسلة الأحاديث الصحيحة" (201) .
فقه الأثر:
قال الشيخ الألباني -رَحِمَهُ اللهُ- في المصدر السابق (1/ 393) :
"واعلم أن قولَ عائشة إنما هو باعتبار عِلْمها، وإلا فقد ثبت في"الصحيحين"وغيرهما من حديث حذيفة - رضي الله عنه -، قال:"أتى النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - سباطة قومٍ؛ فبال قائمًا". وهو مخرَّجٌ في"الإرواء" (57) ."
ولذلك: فالصواب جواز البول قاعدًا وقائمًا، والمهم أَمْن الرشاش، فبأيهما حَصَلَ وجَبَ.
وأما النهي عن البول قائمًا؛ فلم يصح فيه حديث؛ مثل حديث:"لا تبل قائمًا"، وقد تكلَّمْتُ عليه في"الأحاديث الضعيفة" (رقم: 938) "اهـ."