وأمَّا ما رواه مسلم [1] عن أبي هريرة مرفوعًا:"حقٌّ لله على كلِّ مسلمٍ أن يغتسَل في كلِّ سبعة أيام، يغسل رأسَه وجسده".
فقد قال أبو العباس:"وهذا في أحَدِ قولَي العلماء هو غُسلٌ راتبٌ مسنون، للنظافة في كل أسبوع، وإن لم يشهد الجمعة؛ بحيث يفعَلُه من لا جمعة عليه"اهـ.
قلت: وانظر:"فتح الباري" (2/ 417 - وما بعدها) ، و"شرح معاني الآثار" (1/ 117 - 120) ، و"صحيح أبي داود" (2/ 192 - ط. غراس) وغيرهما.
-المجنونةُ إذا أصَابَتْ حَدًّا:
582 -قال الإمام أبو داود السجستاني: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير، عن الأعمش، عن أبي ظَبْيَان، عن ابنِ عباس - رضي الله عنه -، قال:"أُتِيَ عمرُ بمجنونةِ قد زَنَتْ، فاسْتَشَارَ فيها أُناسًا، فأَمَرَ بها عمرُ أَنْ تُرْجَمَ، فَمُرَّ بها عَلَى عَليِّ بن أبي طالبٍ - رضوان الله عليه -، فقال: ما شَأْنُ هذه؟!."
قالوا: مجنونةُ بني فلان زَنَتْ، فأَمَرَ بها عمرُ أَنْ تُرْجَمَ.
قال: فقال: ارْجِعُوا بها.
ثم أتاه، فقال: يا أميرَ المؤمنين؛ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ القَلَمَ قد رُفِعَ عن ثلاثةٍ: عن المجنونِ حتى يبرَأَ، وعن النَّائم حتى يستيقِظَ، وعن الصَّبيِّ حتى يعقلَ؟
قال: بلى.
قال: فما بال هذه تُرْجَمُ؟!
قال: لا شيء.
(1) رقم (1963) .