370 -عن أَسْلَم العدوي، قال: قال لي عمر بن الخطاب:"يا أسلم؛ لا يَكُنْ حُبُّكَ كَلَفًا، ولا يكن بغضُكَ تَلَفًا".
قلت: وكيف ذلك؟
قال:"إذا أَحْبَبْتَ فلا تَكْلَفْ كما يَكْلَفُ الصَّبِيُّ بالشيءِ يُحِبُّهُ، وإذا أَبْغَضْتَ فلا تبغضْ بُغْضًا تُحِبُّ أن يَتْلَفَ صاحبُكَ ويَهْلَكَ".
صحيح. أخرجه عبد الرزاق في"المصنف" (11/ 181/ رقم:20269) ، والبخاري في"الأدب المفرد" (رقم: 1322) ، وابن جرير الطبري في"تهذيب الآثار" (1/ 223 - 224/ رقم: 484، 486 - مسند عمر) ، والبيهقي في"شعب الإيمان" (5/ 261/ رقم 6598 - العلمية) والبغوي في"شرح السُنَّة" (3/ 65/ رقم: 3581) ، والخرائطي في"اعتلال القلوب" (رقم: 370) -مختصرًا- والخطابي في"العزلة" (ص 238) .
من طرق: عن زيد بن أسلم، عن أبيه به.
قال الحافظ محمد بن عبد الرحمن السخاوي -رَحِمَهُ اللهُ- في رسالته"الجواب الذي انضبط عن لا تكن حُلْوًا فتُسترط" (ص 64) :
"ومعناه: إذا أحببتَ فلا تُفرط؛ فتكون مثل كَلَف النساء والصبيان، وإذا أبغضتَ فلا تفرط إفراطًا تود أن من تبغضه يتلفه"اهـ.
تنبيه:
استفدتُ تخريجَ الأثر من تخريج الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان -وفقه الله- في تحقيقه للرسالة المذكورة؛ فليُعْلَمْ.
371 -وعن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -، قال:"أَحْبِبْ حَبيبَكَ هَوْنًا ما؛ عسى أن يكونَ بَغِيضَكَ يومًا ما، وأَبْغِضْ بَغِيضَكَ هَوْنًا ما؛ عسى أن يكونَ حَبِيبَكَ يومًا ما".
رُوِيَ موقوفًا ومرفوعًا.