فقلتُ: أَوَلا تكتفي برؤية معاوية وصيامه؟
فقال:"لا؟ هكذا أمرنا رسولُ الله - صلى الله عليه وآله وسلم -".
أخرجه مسلم (1087) ، وأحمد (1/ 306) ، وأبو داود (2332) ، والترمذي (693) ، والنسائي في"المجتبى" (4/ 131) ، والبيهقي (4/ 251) ، وابن خزيمة في"صحيحه" (1916) ، والدارقطني (2/ 171) وغيرهم.
فقه الأثر:
فيه من الفقه: أن رؤية أهل البلد لا تلزم أهل البلاد الآخرين.
قال الإمام أبو عيسى الترمذي:"والعمل على هذا عند أهل العلم: أن لكل أهل بلد رؤيتُهم".
وقال النووي في"المنهاج"-شرحه على"صحيح مسلم"- (4/ 211 - 212) :"والصحيح عند أصحابنا: أن الرؤية لا تعم الناس، بل تختص بمن قرب على مسافة لا تقصر فيها الصلاة."
وقيل: إن اتفق المطلع لزمهم، وإن اتفق الإقليم، وإلا فلا.
وقال بعض أصحابنا: تعم الرؤية في موضع جميع أهل الأرض، فعلى هذا نقول: إنما لم يعمل ابن عباس بخبر كريب لأنه شهادة، فلا تثبت بواحد. لكن ظاهر حديثه أنه لم يردّه لهذا، وإنما ردَّه لأن الرؤية لا يثبت حكمها في حق البعيد"اهـ."
قلت: وقد نقل الحافظ ابن حجر اختلاف العلماء في المسألة في"الفتح" (4/ 147 - 148) ، فانظره.
509 -عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - أنه قال:"اغْدُ عَالِمًا أو مُتَعَلِّمًا، ولا تَغْدُ إمَّعَةً بين ذلك".
حسن. أخرجه ابن عبد البرّ في"جامع بيان العلم" (1/ 143 رقم: 145 - ط. ابن الجوزي) ، ويعقوب بن سفيان الفسوي في"التاريخ والمعرفة"- المعرفة