والنسائي من طرق عن أبي إسحاق، وكذا رواه ابن أبي حاتم [1] وابن مردويه من طريق: الثَّوريُّ عن أبي إسحاق، عن أبي ميسرة- واسمه: عمرو بن شرحبيل الهمداني الكوفي-، عن عمر. وليس له عنه سواه.
ولكن قال أبو زرعة: لم يسمع منه. والله أعلم.
وقال عليّ بن المديني: هذا إسناد صالح صحيح. وصححه الترمذي. وزاد ابن أبي حاتم بعد قوله: (إنتهينا) ؛ إنها تذهب المال وتذهب العقل"."
وقول أبي زرعة: إن أبا ميسرة لم يسمع من عمر؛ لا أجد له وجهًا، فإن أبا ميسرة لم يُذْكَرْ بتدليس، وهو تابعي قديم مخضرم، مات سنة 63، وفي"طبقات ابن سعد"6: 73 عن أبي إسحاق، قال:"أوصى أبو ميسرة أخاه الأرقم: لا تؤذن بي أحدًا من الناس، وليصلّ عليّ شريح قاضي المسلمين وإمامهم".
وشريح الكندي استقضاه عمر على الكوفة، وأقام على القضاء بها ستين سنة، فأبو ميسرة أقدم منه"اهـ."
وأخرجه الحاكم (4/ 143) من طريق: حمزة الزيات، عن أبي إسحاق، عن حارثة بن مضرب، قال: قال عمر: ... فذكره.
وصحح الحاكم إسناده.
لكن قال الدارقطني في"العلل" (1/ 185) :"الصواب قول من قال: عن أبي إسحاق، عن أبي ميسرة، عن عمر".
585 -قال الإمام النسائي -رَحِمَهُ اللهُ-: أخبرني زكريا بن يحيى، نا ابن أبي عمر، نا سفيان، عن أبي الزْنَادِ، عن خارجة بن زيد، عن أبيه، قال:"المسجدُ الذي أُسِّسَ على التقوى مسجدُ رسولِ الله - صلى الله عليه وآله وسلم -".
(1) في"تفسيره" (4/ 1200/ رقم: 6769) .