482 -قال البخاري -رَحِمَهُ اللهُ-: حدثنا بشر بن خالد، أخبرنا محمد بن جعفر، عن شُعبة، عن سليمان، عن أبي الضُّحى، عن مسروقٍ، قال: دَخَلْنَا على عائشةَ- رضي الله عنها - وعندها حسَّان بن ثابت يُنشِدُها شِعْرًا، يُشَبِّبُ بأبياتٍ له، وقال:
حَصَانٌ رَزَانٌ مَا تُزَنُّ بِرِيبَةٍ ... وتُصْبِحُ غَرْثى من لحومِ الغَوَافِلِ
فقال له عائشة:"لكنَّكَ لَسْتَ كذلكَ".
قال مسروق: فقلتُ لها: لِمَ تَأْذَني له أن يدْخُلَ عليك، وقد قال الله تعالى: {وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [النور: 11] ؟
فقال:"وَأَيُّ عَذَابٍ أشَدُّ مِنَ العَمَى"؟
قالت له:"إنَّهُ كَانَ يُنَافِحُ -أو يُهَاجي- عن رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وآله وسلم -".
أخرجه البخاري (4146، 4755، 4756) ، ومسلم (2488) .
وانظر لفقه الأثر وشرحه:"الفتح" (8/ 343 - 345) .
-من فضائل أصحاب النبيّ - صلى الله عليه وسلم:
483 -قال ابنُ أبي شيبة: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن عمارة، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن عبد الله [بن مسعود] ، قال:
"أنتم أكثرُ صيامًا، وأكثرُ صلاةً، وأكثرُ اجتهادًا من أصحاب رسولِ الله - صلى الله عليه وآله وسلم -، وهم كانوا خيرًا منكم".
قالوا: لِمَ يا أبا عبد الرحمن؟!.
قال:"كانوا أَزْهَدَ في الدنيا، وأَرْغَبَ في الآخرة".
صحيح. أخرجه ابن أبي شيبة في"مصنفه" (7/ 124/ رقم: 34539 - العلمية) ، وابن المبارك في"الزهد" (رقم: 501) ، وأبو نعيم في"الحلية" (1/ 136) ، وابن أبي الدنيا في"ذم الدنيا"-أو"الزهد"- (رقم: 252) ،