559 -قال الإمام مسلم -رَحِمَهُ اللهُ-: حدثني حسنُ بن علي الحلواني، حدثنا أبو توبة، حدثنا معاوية بن سلَّام، عن زيد بن سلَّام، أنه سمع أبا سلَّام، قال: حدَّثني النعمان بن بشير، قال:"كنتُ عند منبر رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم -، فقال رجل: ما أُبالي أن لا أعملَ عملًا بعد الإسلام إلَّا أَنْ أَسْقِيَ الحاجَّ."
وقال آخرُ: ما أُبالي أن لا أعملَ عملًا بعد الإسلام إلَّا أَنْ أَعْمُرَ المسجدَ الحرامَ.
وقال آخرُ: الجهادُ في سبيل الله أفضل ممَّا قلتُم.
فزجَرَهم عمر، وقال:"لا ترفَعُوا أصواتكم عند منبرِ رسولِ الله - صلى الله عليه وآله وسلم -، وهو يوم الجمعة، ولكِنْ إذَا صلَّيتُ الجمعةَ؛ دخلتُ، فاستفتيتُه فيما اختلفتم فيه"، فأنزل الله -عَزَّ وَجَلَّ-: {أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ} [التوبة: 19] الآية إلى آخرها"."
أخرجه مسلم (1879) ، وأحمد (4/ 269) ، وابن جرير الطبري في تفسيره"جامع البيان" (10/ 95) ، وابن أبي حاتم في"تفسيره" (6/ 1767/ رقم: 10063) ، وابن حبان (4591) ، والبغوي في تفسيره"معالم التنزيل" (2/ 275) ، وغيرهم.
من طريق: معاوية بن سلام به.
-من فضائل أمّ المؤمنين عائشة - رضي الله عنها:
560 -قال الإمام أحمد -رَحِمَهُ اللهُ-: ثنا عبد الرزاق، قال: أنا معمر، عن [1] ابن خثيم، عن ابن أبي مليحة، عن ذكوان -مولى عائشة-: أنه استأذنَ
(1) وقع في مطبوعة"فضائل الصحابة":"أنا معمر وابن خثيم"! والصواب ما أثبتناه، خلافًا لما استصوبه محقق"فضائل الصحابة"وفقه الله.