فهرس الكتاب

الصفحة 611 من 697

فقه الأثر:

قال الحافظ ابن حجر في"فتح الباري" (27/ 2 - 28) :"قول الصحابي: (كنا نفعلُ كذا) مسند؛ ولو لم يصرًح بإضافته إلى زمنِ النبيّ - صلى الله عليه وآله وسلم -؛ وهو اختيار الحاكم. وقال الدارقطني والخطيب، وغيرهما: هو موقوف. والحق: أنه موقوف لفظًا، مرفوع حُكمًا؛ لأن الصَّحابيَّ أوردَهُ مقام الإحتجاج على أنه أراد كونه في زمن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم -".

وقال الحافظ ابن عبد البرّ في"التمهيد" (1/ 295 - المغربية) :"معنى هذا الحديث: السعة في وقت العصر، وأن الصحابةَ -حينئذٍ- لم تكن صلاتهم في فور واحد، لعلمهم بما أُبيح لهم من سعة الوقت".

591 -وعن مالك، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن القاسم بن محمد؛

أنه قال:"ما أدركتُ الناسَ إلا وهم يُصَلُّونَ الظُّهْرَ بعَشِيِّ".

صحيح. أخرجه مالك في"الموطأ" (1/ 199/ رقم: 14) ، ومن طريقه عبد الرزاق في"المصنف" (1/ 546 - 547/ رقم: 2067) .

-فقه الأثر:

القاسم بن محمد؛ هو ابن أبي بكر الصدّيق - رضي الله عنه -، وهو من كبار التابعين.

قوله:"ما أدركتُ الناس"- أي: الصحابة- رضي الله عنهم -، لأن فعلهم هو المعتدُّ به المحتجُّ به، لا فعل غيرهم.

قوله:"إلا وهم يصلُّونَ الظُّهْرَ بعَشِي"- قال ابن عبد البرّ في"الاستذكار" (1/ 246) :"قال مالك: يريد الإبراد بالظهر، وقيل: أراد بعد تمكن الوقت ومضي بعضه، وأنكر صلاته أثر الزوال".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت