فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 6723

(22 م) (باب وإن طائفتان)

إشارة (الطَّائفة) القطعة من الشَّيء، والمراد هنا الفرقة، وقد تُطلَق الطَّائفة على الواحد والاثنين، والفرقة ثلاثة.

واحتُجَّ به في قبول خبر الواحد، وعلى الثَّلاثة، قال تعالى {فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ مَّعَكَ} [النِّساء102] ، والمراد منها الثَّلاث، بقرينة ضمير الجمع في قوله تعالى {وَلْيَأْخُذُوْا حِذْرَهُمْ} [النِّساء102] ، وأقلُّه ثلاثة على المختار، وعلى الأربعة، قال تعالى {وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ} [النُّور2] ، والمراد أربع؛ لأنَّها نصاب البيِّنة في الزِّنا الَّذي هو سبب عذابهما.

إن قلت الضَّمير أيضًا جمع في آية الإنذار فأقلَّه أيضًا ثلاثة؛ قلتُ الجمع بالنَظر إلى الطَّوائف الَّتي تجتمع من الفرق، وفي الآية دليل على جواز قتال أهل البغي.

قوله تعالى (اقتتلوا)

إن قلت قال أوَّلًا (اقتتلوا) بلفظ الجمع، وثانيًا (بينهما) بلفظ التَّثنية فما توجيهه؟

قلتُ نظر في الأوَّل إلى المعنى، وفي الثَّاني إلى اللَّفظ، وذلك سائغ شائع.

قوله (فسمَّاهم المؤمنين) فعُلِم أنَّ صاحب الكبيرة لا يخرج عن الإيمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت