714 -إشارة قال الكرمانيُّ (السَّخْتَيَانِيِّ) بفتح السِّين على الأصحِّ.
إن قلتَ الحديث لا يدلُّ على التَّرجمة؛ لاحتمال أنَّه عليه السَّلام يذكر الأمر من تلقاء نفسه، فبنى الحال على تذكُّره لا على إخبارهم؛ قلتُ هذا يُبْنى على أنَّ الشَّيء إذا كان له سبب ظاهر يسند إليه، وإن احتمل أن يكون له سبب خفي، انتهى كلام الكرمانيِّ.
ورأيتُ في «أبي داود» أنَّ جبريل عليه السَّلام ذكَّر النَّبيَّ عليه السَّلام فتذكَّر، وهي فائدة، فلم يأخذ بقول المأمومين.
(قصرت) بلفظ المجهول والمَعْروف.
قوله (أَصَدَقَ) إن قلتَ السُّؤال عن الصِّدق والكذب إنَّما يتوجَّه على الخبر، وذو اليدين الخرباق لم يَصْدر منه خبر بل استفهام؛ قلتُ هذا الاستفهام سؤال عن سبب تغيير وضع الصَّلاةِ ونقص ركعاتها، فكأنَّه قال أصدق في النَّقص الَّذي هو سبب السُّؤال؟ وإنَّما حَضَر فيهمَا؛ لأنَّ السَّبب لا يخلو إمَّا أن تكون من الله سبحانه، وإمَّا من الرَّسول عليه السَّلام.
وقوله (مِثْلَ سُجُودِهِ) إن قلتَ لفظ (مثل سجوده) يُشعِر بانَّه سجدة واحدة؛ قلتُ السُّجود مَصْدر يتناول السَّجدةَ والسَّجْدتان، والحديث بعده مبيِّن للمرادِ، وهو السَّجْدتان.