(33) (باب الحرص على الحديث)
إشارة الحديث في اللُّغة الجديد، وفي عرف العامَّة الكلام، وفي عرف المتشرِّعة ما يتحدَّث عن النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم وكأنَّه لحظ فيه مقابلته للقرآن إذ ذاك قديم وهذا أحدث.
واعلم أنَّ كلَّ علم فله موضوعٌ ومسائلٌ
فموضوعه هو ما يُبحَث في ذلك العلم عن الأحوال العارضة.
ومسائله هي معرفة تلك الأحوال، فموضوع علم الطبِّ مثلًا هو بَدَن الإنسان؛ لأنَّه يُبْحث فيه عن الأمراض اللَّاحقة له.
ومسائله هي مَعْرفة تلك الأمراض، فعلم الحديث موضوعه هو دأب رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم من حيث أنَّه رسول الله وحده، وهو علمٌ يُعرَف به أقوال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم وأفعاله وأحواله، وغايته هو الفوز بسعادة الدَّارين.