475 -قوله (مُسْتَلْقِيًا) حال من رسول اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم.
و (وَاضِعًا) أيضًا حال منه، فهما حالان مترادفان، أو (واضعًا) حال من ضمير (مُسْتلقيًا) ، فهما حالان مُتداخلان.
قوله (وَعَنِ ابْنِ شِهَابٍ) يحتمل أن يكون تعليقًا، وأن يكون داخلًا تحت الإسناد السَّابق؛ قاله الكرمانيُّ، وقال سيِّدي إنَّه معطوف على الإسناد المتقدِّم.
تنبيه حديث جابر رضي الله تعالى عنه نهى أن يضع الرَّجل إحدى رجليه على الأخرى وهو مستلقٍ؛ الجواب عنه أنَّه مَنْسوخ بهذا الحديث، أو أنَّه محمول على خوف بدوِّ العورة عند ضيق الإزار وشَيلِ إحدى رجليه على الأخرى.
فائدة قوله (سَعِيْدُ بْنُ المُسَيِّبِ) عن عمر رضي الله تعالى عنه يحتمل أنَّه نقل إليه، فقيل عمر بواسطة، ويُحتمَل أنَّه رآه يفعل ذلك، واعلم أنَّه قال أبو حاتم لا يصحُّ سماعه منه، بل رآه ينبغي النُّعمان بن مُقَرِّن، وحديثه عن عمر في «أبي داود» .
وقال الإمام أحمد أنَّه رآه وسمع منه، وقال ابن بطَّال وكان البخاريُّ ذَهَب إلى أنَّ حديث جابر منسوخ بهذا الحديث، واستدلَّ على نسخه بعمل الخليفتين بعدَه، إذ لا يجوز أن يخفى عليهما النَّاسخ والمنسوخ من سنَّته صلَّى الله عليه وسلَّم.
خاتمة
و (ذلك) أي المذكور من الاستلقاء والوَضْع.