552 -قوله (كأنَّما) وفي بعضها (فكأنَّما وُتِرَ) .
إن قلتَ لا يخلو المبتدأ إمَّا أن يتضمَّن معنى الشَّرط أو لا، فالفاء لازم أو ممتنع.
قلتُ إذا تضمَّن؛ لا يلزم الفاء، بَلْ جاز فيه الأمران.
قوله (وُتِرَ أَهْلَهُ وَمَالَهُ) انتصبا على المفعول الثَّاني، وعلى قول من فسَّره ذهبَ بهم، يصحُّ رفعه على ما لم يُسمَّ فاعله.
وأعرب النَّصب الطَّبَريُّ بتقدير في أهلِه وماله، فلمَّا حُذِفَ الخافض؛ انتصب، والرَّفع؛ فيكون الموتور الأهل والمال أنفسهما؛ هذا مختصر كلامه، والمطوَّل ذكرته في الإعرابِ.
وخصَّ العَصْر بالذِّكر لأنَّها في وقت تعبِ النَّاسِ من مقاساةِ أعمالهم وحرصهم على قضاء أشغالهم وتتميم وظائفهم.
الكرمانيُّ (وُتِرَ) بلفظ المجهول، ونصب (أهله) .
الخطَّابيُّ (وتر) بمعنى نقص، وقيل معناه سُلِبَ أهله وماله فيبقى وترًا ليس له أهل ومال، يَعْني فليحذر أن تفوته هذه الصَّلاة، وليكره ذلك كراهة أن يُسلَب ماله وأهله.
النَّوويُّ أهله وماله رُوِيَ برفع اللَّامين على أنَّه فعل ما لم يُسمَّ فاعله، ومعناه انتزع منه الأهل والمال، وبنصبهما على أنَّه مفعول ثان، وهو الَّذي عليه الجمهور؛ أي نقص هو أهله وماله وسلبهما فبقي بلا أهلٍ ومالٍ.