ج 1 ص 184
تنبيه إن قيل كيف استمرَّ عليه الصَّلاة والسَّلام في الصَّلاةِ مع وجود الَّذي أُلقِيَ عليه؟
والجواب عنه بأجوبة ارتضى النَّوويُّ، منهَا أنَه لم يعلم مَا وُضِع على ظهره، فاستمرَّ في سجوده استصحابًا للأصلِ، وما يدري هل كانت الصَّلاة فريضة فيجب إعادتها على الصَّحيح عندنا، أم غيرها فلا يجب، فإن وجبت الإعادة؛ فالوقت موسَّع لها، وإن كان يَبْعد أن لا يحسَّ مَا وُضِعَ على ظهره، ولئن أحسَّ به، فما تحقَّق نجاسته، انتهى.
قوله (إِذَا صَلَّى) أي الشَّخص، وهو شرطٌ، جزاؤه (لا يعيد) ، وفي بعضها (وكان ابن المسيِّب) بدل (قال) فالضَّمير حينئذ في صلَّى راجعٌ عليه.
إن قلتَ فينبغي أن يثنِّي الضَّمير لأنَّه رجع إلى ابن المسيِّب والشَّعْبيِّ؛ قلتُ المرادُ كلُّ واحدٍ منهمَا.