فهرس الكتاب

الصفحة 174 من 6723

(34) (باب كيف يُقبَض العلم)

قوله (مَا كَانَ مِنْ حَدِيْثٍ) كان إمَّا تامَّة أو ناقصة.

قوله (وَلَا تَقْبَلْ) قال شيخنا في «تغليق التَّعليق» هذا من كلام البخاريِّ، وقد صرَّح بذلك أبو نُعيم في «المُسْتَخْرَجِ» مع أنَّ قوله «لَا يَهْلِكُ حَتَّى يَكُونَ سِرًّا» ، روينَاهُ في «مُسْنَدِ الدَّارِمِيِّ» [1] من كلام الأوزاعيِّ [2] .

تنبيه قوله (مسند الدَّارمي) قال القرافيُّ وعدَّه الدَّارميُّ متقدم.

إشارة (لَا تَقْبَلْ) خطابٌ بصيغة النَّهي، وفي بعضها غيبة على سبيل النَّفي.

قوله (وَلْيَفْشُوا) اللَّام لام الأمر، ويجوز تسكين اللَّام، والإفشاء هو الإشاعة، وليجلسوا من الجلوس لا من الإجلاس، و (حَتَّى يُعَلَّمَ) بلفظ المجهول من التَّعلُّم، و (لَا يَعْلَمُ) بصيغة المعروف من العلم.

خاتمة

(بِذَلِكَ يَعْنِي) بجميع ما ذُكِر، وفي بعض النُّسخ بعده يعني حديث عمر بن عبد العزيز إلى قوله (ذهاب العلماء) ، والمقصود منه أنَّ العلاء روى كلام عمر إلى قوله (ذهاب العلماء) فقط.

إن قلتَ لِمَ أخَّر إسناد كلام عمر عن كلامه، والعادة تقديم الإسناد؟

قلتُ الفرق بين إسناد الخبر وبين إسناد الأثر، وأمَّا على رواية العلاء فظاهرٌ، إذ غرضه أنَّه ما رواه إلَّا بعضه.

ابن بطَّال في أمر عمر بكتابه حديث النَّبيِّ عليه السَّلام خاصَّة، وأن لا تقبل غيره الحضُّ على اتِّباع السُّنن وضبطها، إذ هي الحجَّة عند الاختلاف.

[1] «مسند الدارمي» (504) (1/ 430) .

[2] «تغليق التعليق» (2/ 88) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت