267 -قوله (ذّكَرْتُهُ) أي قول ابن عمر (ما أحبُّ أن أصبح) الحديث، وكنَّى بالضَّمير منه؛ لأنَّه مَعْلومٌ عند أهل الشَّأن.
قوله (يَرْحَم اللهُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ) استرحمت لابن عمر إشعارًا بأنَّه قد سهى فيمَا قاله في شأن النَّضح، وغفل عن حال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم.
إشارة (يَنْضَخُ) بالمعجمة، وفي بعضها بالمهملة.
الجوهريُّ قال أبو زَيد (النَّضخ) بالإعجام الرَّشُّ مثل النَّضح بالإهمال، وهما بمعنى.
الأصمعيُّ يُقال أصابه نضخ من كذا، وهو أكثر من النَّضح بالمهملة.
قوله (يَدُوْرُ عَلَى نِسَائِهِ) دورانه صلَّى الله عليه وسلَّم يُحتمَلُ أن يكونَ عند إتيانه من السَّفر، حيث لا قسم يلزم؛ لأنَّه كان إذا سافر؛ أقرع بين نسائه، فأيَّتُهنَّ خرج سَهْمُهَا سافر بهَا، فإذا انصرف؛ استأنف القسم بعد ذلك، ولم تكن واحدةً منهنَّ أولى من صاحبتها بالبداءةِ، فلمَّا استوفى حقوقهنَّ جميعهنَّ كلَّهنَّ في وقتٍ، ثمَّ استأنف القسم بعد ذلك، أو أنَّ ذلك كان بإذنهنَّ ورضاهنَّ، أو بإذن صاحبة النَّوْبَةِ ورضاهَا، كنحو استئذانه لهنَّ أن يُمَرَّض في بيتِ عائشة رضي الله تعالى عنهنَّ؛ قاله أبو عبيد.
قال المهلَّب أو أنَّ ذلك كان في يوم فراغه من القسم بينهنَّ فيفرغ في هذا اليوم لهنَّ أجمع، ثمَّ يستأنف بعد ذلك، وهذا التَّأويل إنَّما يحتاج إليه من يقول بوجوب القسم عليه في الدَّوام كما يجب علينا، وهم الأكثرون خلافًا للاصطخري.
وذكر ابن العربيِّ أنَّ الله تعالى خصَّ نبيَّه بساعةٍ لا يكون لأزواجه فيهَا حتَّى يدخل فيهَا على جميع أزواجه فيفعل مَا يريد بهنَّ ثمَّ يدخل عند الَّتي يكون الدَّور لها، وفي «مسلم» أنَّها بعدَ العصر، فلو استغفل عنهَا؛ لكانت بعد المغرب أو غيره، فلذلك قال في الحديث (في السَّاعة الواحدة من ليلٍ أو نهارٍ) .