فهرس الكتاب

الصفحة 969 من 6723

694 -قوله (يُصَلُّونَ) الأئمَّة (لَكُمْ) لأجلكم، فإن أصابوا في الأركان والشَّرائط والسُّنن؛ فلكم.

إن قلتَ الثَّواب لا يختصُّ بالمأموم بل بالأئمَّة أيضًا؛ قلتُ بيان كونه لهم مَفْروغ عنه لا يحتاج إلى ذكرٍ، إذ مَعْلوم أنَّ من أتى بطاعةٍ فثوابُها لَهُ.

و (عَلَيهِمْ) عقابها عليهم؛ لأنَّ (على) يُستعمَل في الشَّرِّ، واللَّام في الخير.

إن قلتَ الخطأ عقابه مرفوع عن المكلَّفين فكيف يكون عليهم؟ قلت الخطأ ههنا في مقابلة الإصابة لا في مقابلة العمد، وهذا الذي في مقابلة العمد هو مرفوع لا ذلك.

إن قلت ما معنى كون غير الصَّواب لهم إذ لا خير فيه حتَّى يكون لهم؛ قلتُ معناه صلواتكم لكم، وكذا ثواب الجماعة لكم.

وفيه دليل على أنَّه إذا صلَّى بقوم محدثًا أنَّ صلاة القوم صحيحة وعلى الإمام الإعادة سواء كان الإمام عالمًا أو جاهلًا.

وقال بعضهم إن أصابوا _يَعْني في الوقتِ_ أو أخطأوا فيه، وكان بنو أميَّة يؤخِّرون الصَّلاة، انتهى.

وقال بعضهم فلكم ثواب الطَّاعة والسَّمْع، وعليهم إثم ما ضيَّعوا وأخطأوا.

وقيل إن صلَّيتم أفرادًا في الوقت؛ فصلاتكم تامَّة إن أخطأوا في صلاتهم وأتممتم أنتم بهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت