فائدة في حكمة الرَّفع قال الشَّافعيُّ فعلته إعظامًا لجلال الله تعالى واتِّباعًا لسنَّة رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ورجاء ثواب الله تعالى.
وقال غيره هو استكانة واستسلام وانقياد، وكان الأسير إذا غُلِبَ؛ يمدُّ يديه علامة لاستسلامه، وقيل إنَّ كفَّار قريش كان يُظْهرون الصَّلاة مع الشَّارع عليه السَّلام و أصنامهم تحت آباطهم فأمر عليه السَّلام برفعها فرفعوها معه فتسقط أصنامهم.
وقيل كانوا يرفعون أيديهم عند طلب العفو في محاضرة أعدائهم لهم، فجعل الله تعالى ذلك في الصَّلاة واستسلامًا له انقيادًا.
وقيل لرفع أيديهم في الغارات بالصِّياح والتَّكبير، فجعل ذلك في الصَّلاة.
وقيل إشارة إلى استعظام ما دخل فيه.
وقيل إشارة إلى طرح أمور الدُّنيا والإقبال بكلِّيَّته على صلاته ومناجاة ربِّه، وأجمعت الأمَّة على استحباب رفع اليدين عند تكبيرة الإحرام، واختلفوا فيما سواهما؛ فقال الشَافعيُّ وأحمد يُستحَبُّ رفعهما عند الرُّكوع وعند الرَّفع منه.
وأبو حنيفة لا يستحبُّ في غير تكبير الإحرام، وهو أشهر الرِّوايات عن مالك، ورُوِيَ عن بعض الحنفيَّة بُطْلان الصَّلاة به.
قوله في التَّرجمة (مَعَ الافْتِتَاحِ سَوَاءً) أي افتتاح التَّكبير أو افتتاح الصَّلاة، وهما متلازمان.