فائدة أراد البخاريُّ بما ذكره أنَّ الجنب لا ينجس بالسُّنَّة الصَّريحة فيه، وأنَّه يجوز له التَّصرُّف في أموره كلِّها قبل الغسل، وطائفة من السَّلف، أوجبت عليه الوضوء منهم سعد بن أبي وقَّاص وابن عبَّاس، وبه قال عطاء والحسن، وقال عليٌّ وابن عمر وابن عمرو لا تأكل ولا تشرب حتَّى تتوضَّأ، وحكاه ابن أبي شيبة عن عائشة وشدَّاد بن أوس وسعيد بن المسيِّب ومجاهد وابن سيرين والزُّهريُّ ومحمَّد بن عليٍّ والنَّخعيِّ رضي الله تعالى عنهم، واستدلَّ لهم بحديثٍ رواه مسلمٌ والنَّسائيُّ وابن ماجه أنَّ النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم كان إذا أراد أن ينام أو يأكل يتوضَّأ وضوءه.
قوله (غَيْرِهِ) بالجرِّ؛ أي غير السُّوق، ويُحتمَل رفعه بأن يُرادَ به نحو يأكل وينام عطفًا على يخرج من جهة المعنى.