فهرس الكتاب

الصفحة 640 من 6723

ج 1 ص 270

قوله (مَا اسْتَطَاعَ) (ما) إمَّا موصولة؛ فهو بدلُّ التَّيمُّن، وإمَّا بمعنى (ما دام) ، وبه احترز عمَّا لا يستطيع فيه التَّيمُّن.

ولفظ (فِي شَأْنِهِ) إمَّا يتعلَّق بـ (التَّيمُّن) ، وإمَّا بالمحبَّة، أو بهما على سبيل التَّنازع.

و (فِي طُهُورِهِ) بضمِّ الطَّاء أي (تطهُّره) .

إن قلتَ هذا بدل البعض عن الكلِّ، فيفيد استحباب التَّيمُّن في بعض الأمور، والتَّأكيد بـ (كلِّ) يفيد استحبابه في كلِّها؛ قلتُ هو تخصيصٌ بعدَ تعميمٍ، خصَّص بالذِّكر اهتمامًا بهذه الثَّلاثة وبيانًا لشرفها، أو هو بدل الكلَّ من الكلِّ، إذ الطَّهور مفتاح أبواب العبادات، والتَّرجُّل يتعلَّق بالرَّأس، والتَّنعُّل بالرِّجلِ، وأحوال الإنسان إمَّا تتعلَّق بجهة الفوق أو بجهة التَّحت، أو بالأطراف، فجاء لكلٍّ منهما بمثال، والمحبَّة أمرٌ باطنيٌّ.

وإنَّما علمت عائشة رضي الله تعالى عنها ذلك إمَّا بالقرائن، أو بإخباره صلَّى الله عليه وسلَّم.

خاتمة

لفظ (وَغَيْرِهِ) في التَّرجمة؛ عطف على الدُّخول لا على المسجد، ولا على التَّيمُّن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت