فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 6723

(19) (باب إذا لم يكن) التَّرجمة

ج 1 ص 49

لفظة (إذا) للظَّرفيَّة المحضة؛ أي باب حين عدم كون الإسلام على الحقيقة، فلفظة (الباب) مضافة إليهَا، ويُحتمَل أن تكون متضمِّنة لمعنى الشَّرط، والجزاء محذوف؛ أي نحو ولا يُعتدُّ به ولا يُنْجيه، فيجوز في الباب غير الإضافة.

وقال شيخنا في «فتحه» حذف جواب (إذا) للعلم به، وجوابه لم يقع في الآخرة.

إن قلت (إذا) للاستقبال، و (لم) لقلب المضارع ماضيًا، فكيف اجتماعهما؟

قلتُ (إذا) ههنا لمجرَّد الوقت، ويُحتمَل أن يُقال (لم) لنفي الكون المقلوب ماضيًا، و (إذا) لاستقبال ذلك النَّفي.

قوله (على الاستسلام) أي الانقياد الظَّاهر فقط، والدُّخول في السِّلم، و (أسلمنا) أي دخلنا في السِّلم وانقدنا، وليس إسلامنا على الحقيقة، وإلَّا لما صحَّ نفى الإيمان عنهم؛ لأنَّ الإيمان والإسلام الشرعي واحد عند البخاريِّ، وكذا عند غيره؛ لأنَّ الإيمان شرط صحة الإسلام عندهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت