692 -قوله (العصبَة) موضع بالرَّفع؛ أي هو مَوْضع، وبالنَّصب بدلًا أو بيانًا للعُصْبة، وهو بفتح العين وإسكان الصَّاد بعدها باء موحَّدة كذا ضَبَطه مغلطاي، وبخطِّ الدُّمياطيِّ بضمِّ العين وسكون الصَّاد، وكذا بخطِّ الشَّيخ قُطْب الدِّين.
وقال الكرمانيُّ بضمِّ العين، وفي بعضها بفتحها.
و (قُبَاءٍ) ممدود مذكَّر مصروف، وجاء فيه القصر والتَّأنيث وعدم الصَّرْف.
إشارة قوله (وَالأَعْرَابِيُّ) نسب إلى الجمع؛ لأنَّه صار علمًا لهم، فهو في حكم المفرد.
والأعراب سكَّان البادية من العرب، ومن قال بكراهة إمامتهم نظر إلى أنَّ الأغلب منهم جهلهم بحدود الصَّلاة.
و (أَقْرَؤُهُمْ) لم يفرِّق بين المذكورين وغيرهم، وَهُوَ عامٌّ مُتناول لهم، ولا يمنع العبد؛ لأنَّ أداء حقوق الله تعالى مقدَّم على حقوقِ السَّاداتِ.
و (كَأَنَّ رَأْسَهُ زَبِيبَةٌ) هذا تمثيل في الحقارة وسماجة الصُّوْرة عدم الاعتداد بهَا.
إن قلتَ كيف يتصوَّر دلالته على التَّرجمة؛ قلتُ من حيث أنَّ المراد به عَبْد حبشيٌّ.
و (المُسْتعمل) هو الَّذي يُفوَّض إليه العمل؛ أي جُعِلَ أميرًا وواليًا، والسُّنَّة أن يتقدَّم في الصَّلاة الوالي.
وقيل وجه الاستدلال به أنَّه إذا أُمِرَ بطاعته؛ فقد أُمِرَ بالصَّلاة خلفه.
إن قلتَ كيف يكون واليًا
ج 1 ص 344
وشرط الولاية الحرِّيَّة؛ قلتُ بأن يولِّيَه بَعْض الأئمَّة أو يتغلَّب على البلاد بشوكته.