فهرس الكتاب

الصفحة 291 من 6723

172 -173 - قوله (حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ حَدَّثَنا عَبْدُ الصَّمد) إسحاق هو ابن راهويه، وعبد الصَّمد هو ابن عبد الوارث، انتهى.

وأمعن سيِّدي الكلام على إسحاق هذا.

قوله (عَطَاءٌ) الظَّاهر أنَّه ابن أبي رباح، وقد جزم به والدي، وقال شيخي وصله الفاكهيُّ في «أخبار مكة» بسندٍ صحيحٍ إلى عطاءٍ، وهو ابن أبي رباح، ولمَّا ذكر البخاريُّ شعر الإنسان؛ استطرد غيره بذكر ما ذُكِرَ عن عطاء.

قوله (أَنْ يُتَّخَذ) بدلٌ من الضمير المجرور في لفظ (به) ، كقولهم مررتُ به المسكين.

قوله (وسُؤْرِ) بالهمز الباقي من الماء الَّذي شرب منه، وهو بالجرِّ عطفًا على الماء؛ أي وباب سُؤْر الكلاب، وفي بعضها وُجِدَ بعد لفظ المسجد، وأكلها؛ أي أكل الكلاب بإضافة المصدر إلى الفاعل، انتهى.

وقال سيِّدي رحمه الله تعالى (سؤر) بالهمزة وعدمه، وهو من بقية التَّرجمة.

قوله (غَيْرُهُ) يجوز فيه الرَّفع والنَّصب، والجملة المنفيَّة حالٌ.

و (يَتَوَضَّأُ) جواب الشَّرط، وبه؛ أي بالماء، وفي بعضها بها، فيُؤوَّل الإناء بالمطهَرة أو الإداوة، فيكون المراد فيتوضَّأ بالماء الَّذي فيها.

قوله (سُفْيَان) هو الثَّوريُّ، وكذا جزم به ابن الملقِّن.

قوله (هَذَا الفِقْهُ بِعَيْنِهِ) أي الحكم بأنَّه يتوضَّأ به هو المستفاد من القرآن.

قوله (وَفِي النَّفْسِ) من تتمَّة كلام سفيان.

قوله (وَيَتَيَمَّمُ) الواو بمعنى ثمَّ، إذ التَّيمُّم بعد التَّوضُّؤ قطعًا.

فإن قلتَ إذا كان الحكم بعينه مذكورًا في القرآن، فلم يبقَ في النَّفس منه دغدغةً؛ قلتُ قد يبقى، إمَّا لعدم ظهور دلالته؛ أو لوجود معارضٍ له إمَّا في القرآن أو غير ذلك.

قوله (شَرِبَ الكَلْبُ) ضمَّن (شرب) معنى (ولغ) فعدَّى تعديته.

قوله (فَشَكَرَ اللهُ لَهُ) يُقال شكرته وشكرتُ له، وباللَام أفصح.

فائدة في الحديث دلالةٌ ظاهرةٌ لمذهب الشَّافعيِّ حيث قال بنجاسة الكلب؛ لأنَّ الطَّهارة لا تكون إلَّا عن حدثٍ أو نجسٍ، وليس هنا حدثٌ أو نجسٌ، وليس هنا حدثٌ، فتعيَّن النَّجس.

فإن قيل المراد الطَّهارة اللُّغويَّة، فالجواب أنَّ حمل اللَّفظ على حقيقته الشَّرعيَّة مقدَّم على اللُّغويَّة.

قوله (يَأْكُلُ الثَّرَى) إمَّا صفةٌ أو حالٌ، لا مفعولٌ ثانٍ؛ لأنَّ الرُّؤية بمعنى الإبصار.

قوله (فَغَفَرَ لَهُ) إن قلتَ إدخال الجنَّة هو نفس الجزاء، فما معنى الفاء؟

قلتُ هو من باب عطف الخاصِ على العامِّ؛ أي أوالفاء تفسيريَّة، نحو {فَتُوبُوا إِلَى بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ} [البقرة54] على ما فسَّر مِنْ أنَّ القتل كان نفس توبتهم.

قال الأصفهانيُّ قال بعض العلماء المالكيَّة أراد البخاريُّ بإيراد هذا الحديث طهارة سؤره؛ لأنَّ الرَّجل ملأ خفَّه وسقاه به، ولا شكَّ أنَّ سؤره بقي فيه واستباح لباسه في الصَّلاة وغيرها دون غسله، إذ لم يذكر في الحديث غسله.

قلتُ فيه دغدغةٌ؛ إذ لا يُعلَم منه أنَّه كان في زمان بعثته صلَّى الله عليه وسلَّم، فلعلَّه كان قبلها أو كان بعدها قبل ثبوت حكم سؤر الكلاب، أو أنَّه لم يلبس بعد ذلك أو غسله، انتهى.

وورد في رواية (أنَّه كان في بني إسرائيل) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت