فهرس الكتاب

الصفحة 2139 من 6723

1982 - (خُوَيْصَةً) مصغَّر (الخاصَّة) ، وهو ممَّا اعتُبِر فيه التقاء السَّاكنين.

إن قلتَ (خَادِمُكَ أَنَسٌ) مبتدأ وخبر، فما وجه تعلُّقه بكونه خويصة لها؟

قلتُ مَقْصودها لازمُه؛ أي إنَّ ولدي أنسًا له خصوصيَّة؛ لأنَّه يخدمك، فادع له دعوة خاصَّة، أو (أنس) هو بَيَان أو بَدَل للخادم والخبر محذوف؛ أي خادمك الَّذي هو ولدي يرجو منك الدُّعاء له.

(خَيْرَ آخِرَةٍ) إن قلتَ ما فائدة تَنْكير الآخرة؟ قلتُ التَّنكير فيها يَرْجع إلى المضاف، وهو الخبر، كأنَّه قال ما ترك خيرًا من خيور الآخرة ولا من خيور الدُّنيا.

الزَّمخشريُّ {إِنَّمَا صَنَعُوا كَيْدُ سَاحِرٌٍ} [طه69] ؛ إن قلتَ لم نكَّر أوَّلًا وعرَّف ثانيًا؟

قلتُ إنَّما نكَّر من أجل تنكير المضاف لا من أجل تَنْكيره في نفسه، كقول عمر رضي الله تعالى عنه لا في أمر دين ولا في أمر آخرة، والمراد تنكير الأمر، كأنَّه قال إنَّما صنعوا كيدٌ سحريٌّ، ولا في أمر دنيويُّ ولا أمر أخرويٌّ؛ أي لو عرَّف؛ صار المضاف معرفة، والمراد التَّنكير، والمعنى في أمرٍ ما.

قوله (مَالًا وَوَلَدًا) إن قلتَ أيُّهما من خير الدُّنيا فأين ذكر خير الآخرة.

قلتُ هو مُخْتصر من الحديث الَّذي ذكر فيه اللَّهمَّ اغفر له وارحمه ونحوهما، أو لفظ (بَارِكْ) إشارة إلى خير الآخرة، أو المال والولد الصَّالحان

ج 1 ص 582

من جملة خيرات الآخرة أيضًا؛ لأنَّهما يَسْتلزمانها.

(الْبَصْرَةَ) إن قلتَ لم نصب البَصْرة واسم الزَّمان لا يعمل؟

قلتُ (المقدم) مصدر والوقت مقدَّر؛ أي زمان قدومه البَصْرة، والمَشْهور فيها فتح الباء، وحُكِيَ ضمُّها وكسرها.

و (الْبَضْعُ) الجوهريُّ بكسر الباء، وبعض العرب بفتحها، وهو ما بين الثَّلاث إلى التِّسع، تقول بضعة عشر رجلًا؛ إذا جاوزت لفظ (العشر) ذهب البضع لا تقول بضع وعشرون، وهذا سهو منه، وكيف لا وأنس من فصحاء العرب، وقد استعمله والمقصود منه بيان أنَّ دعاء رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم استُجيب منه لأنَّ الله رزقه أولادًا كثيرًا، ومن جملته ما رُوِيَ أنَّه كان له بستان يحمل في السَّنة مرَّتين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت