1983 - إشارة (السِّرَر) قال النَّوويُّ ضبطوه بفتح السِّين وكسرها، وحُكِيَ ضمُّها، ويقال أيضًا (سِّرار) بكسر السِّين وفتحها وكلُّه من الاستسرار.
قال الجمهور المراد به آخر الشَّهر؛ لاستسرار القمر فيه، وقال بَعْضهم هو وسط الشَّهر، وسَرَر كلِّ شيء وسطه، والسُّرَّة الوسط، وهو أيَّام البيض، ورد عن الأوزاعيِّ أنَّ سَرَرَه هو أوَّله.
إن قلتَ إذا كان الآخر؛ فهو مخالف للحديث الَّذي نهى عن تقدَّم رمضان بصوم يوم أو يومين.
قلتُ أجابوا بأنَّ هذا الرَّجل كان يعتاد الصِّيام آخر الشَّهر، فتركه لخوفه من الدُّخول في النَّهي فبيَّن له عليه السَّلام أنَّ الصَّوم المعتاد لا يَدْخل في النَّهي، وإنَّما المنهيُّ غير المعتاد.
وقال أبو عُبَيْدٍ الاستسرار قد يكون ليلة، وقد يكون ليلتين، وفيه أنَّه لمَّا أخبره أنَّه لم يصمه؛ أمره بالقضاء.
قوله (أَظُنُّهُ) يَعْني هذه اللَّفظة غير محفوظة، وهذا مقول أبي النُّعْمان، وأمَّا الصَّلت؛ فلم يقله.
(أصحُّ) أي أثبت إسنادًا.
الخطَّابيُّ أصحُّ إذ لا مَعْنى لأمرِه بصيام سَرَر رمضان إذا كان ذلك مستحقًّا عليه بحقِّ الفرض في جُمْلة الشَّهر.