فهرس الكتاب

الصفحة 201 من 6723

119 -قوله (كثيرًا) صفةٌ للحديث؛ لأنَّه باعتبار كونه اسم جنس يُطْلَق على القليل والكثير.

و (أَنْسَاهُ) صفة أخرى.

فائدة الفرق بين النِّسيان والسَّهو أنَّه زوالٌ عن الحافظة والمدركة، والسَّهو زوالٌ عن الحافظة فقط، ثمَّ الفرق بين السَّهو والخطأ أنَّه ما يَنْتبه صاحبه بأدنى تَنْبيه، والخطأ ما لا يَنْتبه به.

قوله (شَيْئًا) إن قلتَ ما المراد بلفظ (شيئًا) أهو عامٌّ في جميع الأشياء، أو خاصٌّ بالحديث؟

قلتُ اللَّفظ عامٌّ؛ لأنَّه نكرة بعد النَّفي، وظاهر السِّياق أنَّه يريدُ ما نسيت شيئًا من الأحاديث.

فائدة (ضُمُّهُ) بضمِّ الميم وفتحها وكسرها.

وقال بعضهم لا يجوز إلَّا الضَّمَّ لأجل الهاء المضمومة بعده، وأختاره الفارسيُّ، وجوَّزه صاحب «الفصيح» وغيره.

إن قلتَ ما السِّرُّ في بسط الرِّداء وضمِّه؟

قلتُ الله أعلم، لعلَّه عليه السَّلام أراد تمثيلًا في عالَم الحسِّ، فكأنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم جَعَلَ الحفظ كالشَّيء يُعْرَف منه، فأخذ غرفًة منه ورماها في ردائه، وأشار بالضَّمِّ إلى ضَبْطه [1] .

[1] انظر لما سبق «الكواكب الدراري» (2/ 136) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت