113 -قوله (أَكْثُرَ) بالنَّصْب، ويُحتمَل الرَّفع أيضًا على أنَّه صفة لـ (أَحَدٍ) وهو أفعل التَّفضيل، وجاز وقوع الفاصلة بينه وبين لفظ (منِّي) لأنَّها ليست أجنبيَّة.
قوله (إِلَّا مَا كَانَ) هذا استثناءٌ يحتمل الانقطاع؛ أي لكن الَّذي كان من عبد الله؛ أي الكتابة لم يكن منِّي، والخبر محذوفٌ بقرينةِ باقي الكلام، ويُحتمَل الاتِّصال نظرًا إلى المَعْنى، إذ حدَّثنا وقع مميِّزًا و التَّمييز كالمحكوم عليه، فكأنَّه قال ما أحدٌ حديثه أكثر من حديثي إلَّا أحاديث حصلت من عبد الله.
إن قلتَ فعل الصَّحابيِّ كيف دلَّ على جواز الكتابة الَّذي هو المَقْصود من ترجمة الباب. قلتُ إن قلنا قول الصَّحابيِّ وفعله حجَّةٌ، فظاهرٌ، وإلَّا فالاستدلال إنَّما هو بتقرير الشَّارع كتابته.