85 - (فائدة(المَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيْمَ) روى البخاريُّ عنه وعن رجل عنه قدم بغداد حاجًّا، وحدَّث بالنَّاس ذهابًا وإيابًا، قال حججتُ ستِّين حجَّة، وتزوَّجتُ ستِّين امرأة، وجاورتُ البيت عشر سنين، وكتبتُ عن سبعة عشر تابعيًّا، ولو علمتُ أنَّ النَّاس يحتاجون إليَّ ما كتبتُ دون التَّابعين عن أحد.
قوله (يُقبَضُ العِلْمُ) هو بصيغة المجهول) [1] .
قوله (الهَرْجُ) العبث والاختلاط، وأصله الكثرة في الشَّيء، فإرادة القتل من لفظ (الهرج) إنَّما هو على طريق التَّجوُّز، إذ هو لازم مَعْنى الهرج، اللَّهمَّ إلَّا أن يَثْبُت ورود الهَرْج بمعنى القتل لغةً ومعنى، انتهى كلام الكرمانيِّ [2] ، وفي بعض الطُّرق (الهرج) القتل بلسان الحبشة.
قوله (فَقَالَ هَكَذَا بِيَدِهِ) أي أشار محرِّفًا، و (فَحَرَّفَهَا) تفسيرٌ له، وقيل هذه الفاء هي التَّفسيريَّة، نحو {فَتُوْبُوْا إِلَى بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُوْا أَنْفُسَكُمْ} [البقرة54] إذ القتل هو نفس التَّوبة على أحد التَّفاسير.
[1] ما بين قوسين ذُكِرَ في الصَّفحة رقم 58 وهنا مكانه الصَّحيح.
[2] «الكواكب الدراري» (2/ 66) .