وأن الذمة على البراءة، ولا يجب أن يثبت فيها شيء لمسكين ولا غيره إلا بدليل لا مدفع فيه ولا مطعن عليه، وذلك معدوم في هذه المسألة.
وقد أمعن ابن القطان [1] القول في تصحيح هذا الحديث، والجواب عن طرق الطعن فيه بما يراجع منه. وأقر ابن دقيق العيد تصحيح ابن القطان وقواه في"الإمام" [2] ، وهو الصواب، فكم من حديث قد احتجوا به فيه من الاختلاف أكثر مما في هذا؛ كحديث"بئر بضاعة"وحديث"القلتين"ونحوهما.
وفي ذلك ما يرد على النووي في دعواه في"شرح المهذب" [3] و"التنقيح"و"الخلاصة" [4] : أن الأئمة كلهم خالفوا الحاكم في تصحيحه، وأن الحق أنه ضعيف باتفاقهم، وتبع النووي في بعض ذلك ابن الصلاح. والله أعلم.
248 [740] - حديث معاذ بن جبل: سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عما يحل للرجل من امرأته وهي حائض؟ فقال:"مَا فَوْقَ الإزَارِ".
أبو داود [5] من حديثه. وقال: ليس بالقوي، وفي إسناده بقية، عن سعيد بن عبد الله الأغطش.
ورواه الطَّبرانيّ [6] من رواية إسماعيل بن عياش، عن سعيد بن عبد الله،
(1) انظر: بيان الوهم والإيهام (5/ 271 - 280) .
(2) انظر: كتاب الإمام (3/ 249 - 270) .
(3) انظر: المجموع (2/ 390) .
(4) انظر: الخلاصة (1/ 230 - 231) .
(5) سنن أبي داود (رقم 213) .
(6) المعجم الكبير (20/ 99 - 100/ رقم 194) .