قلت: تابعهم شخص أضعف منهم وهو أبو هاشم كثير بن عبد الله الأبلي [1] ، أخرجه [2] ابن مردويه في"تفسير سورة الأنعام"من طريقه، عن زيد بن أسلم به، بلفظ:"يَحِلُّ مِنَ الْمَيْتَةِ اثْنَان، وَمِن الدَّمِ اثْنَان؛ فأمَّا الْمَيْتَةُ: فالسَّمكُ وَالْجَرَادُ، وأما الدَّمُ: فَالْكَبِدُ والطِّحَالُ".
ورواه المسور بن الصلت أيضًا عن زيد بن أسلم، لكنه خالف في إسناده قال: عن عطاء، عن أبي سعيد مرفوعًا. أخرجه الخطيب [3] وذكره الدّارَقطني في"العلل". والمسور كذاب [4] .
نعم، الرِّواية الموقوفة التي صحّحها أبو حاتم وغيره هي في حكم المرفوع؛ لأنَّ قول الصحابي: أُحِّل لنا، وحُرِّم علينا كذا مثل قوله: أُمرنا بكذا، ونُهينا عن كذا، [فيحصل] [5] الاستدلال بهذه الرِّواية؛ لأنها في معنى المرفوع والله أعلم.
قولُ ابن الرفعة: قول الفقهاء: السّمك والجراد، لم يرد في ذلك الحديث، وإنما الوارد: الحوت والجراد مردودٌ؛ فقد وقع ذلك في رواية ابن مردويه في"التفسير"كما تقدم [6] .
(1) قال فيه أبو حاتم (الجرح والتعديل 7/ 154) :"هو منكر الحديث، ضعيف الحديث جدًا شبه المتروك، بابة زياد بن ميمون".
(2) في هامش"الأصل":"أي هذا الطريق، وهو طريق أبي هاشم".
(3) تاريخ بغداد (13/ 245) .
(4) انظر ترجمته في: الضعفاء للعقيلي (4/ 244) ، والجرح والتعديل (8/ 298) ، والكامل لابن عدي (6/ 4(3) ، وكتاب المجروحين لابن حبان (3/ 31) .
(5) في الأصل: (فحصل) بالماضي، والمثبت هن باقي النسخ، وهو أنسب بالسياق.
(6) لكنها ضعيفة جدًا كما تقدم.