[5950] - عن أنس: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - جلد في الخمر بالجريد والنعال، وجلد أبو بكر أربعين، فلما كان عمر استشار الناس، فقال عبد الرحمن: أخف الحدود ثمانون. فأمر به عمر.
ولا يقال: يحتمل أن يكون عبد الرحمن وعلي أشارا بذلك جميعا؛ لما ثبت في"صحيح مسلم" [1] :
[5951] - عن علي في جلد الوليد بن عقبة: أنه جلده أربعين، وقال: جلد رسول الله أربعين، وأبو بكر أربعين، وعمر ثمانين، وكل سنة، وهذا أحب إلي.
فلو كان هو المشير بالثّمانين ما أضافها إلى عمر، ولم يعمل بها، لكن يمكن أن يقال: إنه قال لعمر باجتهاد، ثم تغيّر اجتهاده.
قال ابن دحية في"كتاب وهج الجمر في تحريم الخمر": صحّ عن عمر أنه قال: لقد هممت أن أكتب في المصحف: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جلد في الخمر ثمانين.
وهذا لم يسبق هذا الرجل إلى تصحيحه, نعم حكى ابن الطّلّاع أنّ في"مصنف عبد الرزاق" [2] : أنه عليه السلام جلد في الخمر ثمانين.
قال ابن حزم في"الإعراب" [3] : صحَّ أنّه - صلى الله عليه وسلم - جلد في الخمر أربعين، وورد
(1) صحيح مسلم (رقم 1707) .
(2) مصنف عبد الرزاق (رقم 13547، 13548) .
(3) كذا! هو كتاب الإعراب عن الحيرة والالتباس. وفي البدر المنير (8/ 717) منقول من رسالته في إبطال القياس.