من طريق لا يصحّ: أنّه جلد ثمانين.
* قوله: روي أنّه عليه الصلاة والسلام أمر بجلد الشارب أربعين.
هو لفظ أبي داود [1] في حديث عبد الرحمن بن أزهر المتقدم.
قلت: ليس فيه صيغة أمر، ولا ذكر أربعين، بل لفظه: أتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بشارب وهو بحنين، فحثى في وجهه التراب، ثم أمر الصّحابة فضربوه بنعالهم وما كان في أيديهم، حتى قال لهم:"ارْفَعُوا"، فرفعوا، ثم جلد أبو بكر أربعين، ثم جلد عمر أربعين صدرا من خلافته، ثم جلد ثمانين في آخر خلافته ثم جلد عثمان الحدَّيْن -ثمانين وأربعين [2] - ثم أثبت معاوية الحدّ ثمانين.
2465 - [5952] - حديث أنس: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أُتي بشاربٍ فأَمر عشرين رجلا فضربه كلّ واحد ضربتين؛ بالجريد والنعال.
لم أره هكذا، بل في البيهقي [3] من:
[5953] - حديث قتادة، عن أنس: أن رجلا رفع إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - قد سكر، فأمر قريبًا من عشرين رجلا فجلدوه بالجريد والنعال.
وفي رواية له [4] : أن يجلده كل رجل جلدتين بالنّعال والجريد.
(1) سنن أبي داود (رقم 4488) .
(2) في هامش"الأصل":"أي فعل هذا تارة وذاك تارة أخرى".
(3) السنن الكبرى (8/ 319) .
(4) المصدر السابق.