رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بتخييره أزواجه بدأ بي، وقال:"إنّي ذَاكِرٌ لَكِ أَمْرًا فَلا عَلَيْكِ ألا تَعْجِلِي ... الحديث. وفيه: ثم قال:"إن الله قال: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا ...} [1] الآية". وفيه: فإني أريد الله وَرسوله والدار الآخرة."
[4611] - واتفقا [2] على طريق مسروق عنها: خيّرنا رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - فاخترناه، فلم يعددها علينا.
وفي رواية [3] : فلم يَعُدَّ ذلك طلاقا.
[4612] - ولمسلم [4] من حديث جابر، نحو الأول، وزاد في آخره: وأسألك لا تخبر امرأةً من نسائك بالّذي قلتُ. قال:"لا تَسْأَلْنِي امْرَأةٌ مِنهنّ إلَّا أخبرتها".
وفي بعض طرقه [5] : أنّ هذا الكلام منقطع، فإنّ فيه: قال معمر: وأخبرني أيوب، قال: قالت عائشة: لا تقل إنّي اخترتك.
احتج بهذا الحديث على أن جوابهن ليس على الفور.
واعترض الشيخ أبو حامد: بأنه صرّح لعائشة بالإمهال إلى مراجعة الأبوين.
(1) [سورة الأحزاب، الآية: 28] .
(2) صحيح البخاري (رقم 5263) ، وصحيح مسلم (رقم 1477) .
(3) وصحيح مسلم (رقم 1477) (27) بلفظ:"ولم يَعدّه طلاقًا".
(4) صحيح مسلم (رقم 1478) .
(5) وصحيح مسلم (رقم 1475) (35) ، والسنن الكبرى للبيهقي (7/ 27) .