أخرجه البيهقي في"المعرفة" [1] ، ويشهد له: صلاة أهل العوالي مع النبي - صلى الله عليه وسلم - الْجُمُعَة كما في"الصحيح" [2] ، وصلاة أهل قباء معه، كما رواه ابن ماجه [3] وابن خزيمة [4] .
[1910] - وأخرج الترمذي [5] من طريق رجل من أهل قباء، عن أبيه قال: أمرنا النبي - صلى الله عليه وسلم - أن نشهد الْجُمُعَة من قباء.
[1911] - وروى البيهقي [6] : أن أهل ذي الحليفة كانوا يجمعون بالمدينة قال: ولم ينقل أنه أذن لأحد في إقامة الْجُمُعَة في شيء من مساجد المدينة، ولا في القرى التي بقربها.
قول الرّافعي والأصحاب: أن الشافعي دخل بغداد وهي تقام بها جمعتان؛ مردود بأن الجامع الآخر لم يكن حينئذ داخل سورها، فقد قال الأثرم لأحمد: أجمع جمعتين في مصر؟ قال: لا أعلم أحدا فعله.
وقال ابن المنذر: لم يختلف الناس أن الْجُمُعَة لم تكن تصلى في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم -، وفي عهد الخلفاء الراشدين إلا في مسجد النبي - صلى الله عليه وسلم -، وفي تعطيل الناس مساجدهم يوم الْجُمُعَة واجتماعهم في مسجد واحد أبين البيان
(1) معرفة السنن والآثار (2/ 509 - 510) .
(2) صحيح البخاري (رقم 902) .
(3) سنن ابن ماجه (رقم 1124) .
(4) صحيح ابن خزيمة (رقم1860) .
(5) سنن الترمذي (رقم 501) .
(6) السنن الكبرى (3/ 175) .