فجاء حُكْمُ الحافظ ابن حجر على الزيادة أقوى وأدقّ.
قوله: روي أنّه - صلى الله عليه وسلم - قال:"مَنْ كَان يُؤمِن بالله وَاليومِ الآخرِ فلا يَجمَعُ ماءَهَ في رَحِمِ أُخْتَيْنِ". ويروى:"مَلْعُونٌ مَنْ جَمَعَ مَاءَه في رَحِمِ أُخْتَيْنِ".
قال ابن الملقِّن [1] :"هذا الحديث بلفظيه غريب جدًّا، لا يحضرني من خَرَّجه بعد البحث الشّديد عنه سنين".
أما الحافظ ابن حجر -رحمه الله- فقال [2] :"لا أصل له باللّفظيْن"، ونَقَلَ قول ابن عبد الهادي:"لم أجد له سندًا بعد أن فتشت عليه في كُتُبٍ كثيرةٍ".
* حديث حذيفة: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال في وَصْفِ الفتن:"كُنْ عَبدَ الله المقْتُولَ وَلَا تَكُنْ عَبْدَ اللهِ الْقَاتِلَ".
قال ابن الملقِّن [3] :"هذا الحديث غريب لا أعلم من خَرَّجه هكذا من هذه الطّريق بعد البحث عنه. . .".
وحكم الحافظ ابن حجر عليه بقوله [4] :"هذا الحديث لا أصل له من حديث حذيفة".
وهذا أكثر إحكامًا وأقوى حكمًا.
والأمثلة لذلك كثيرة، وفيما ذكرت غنى وكفاية. والحمد لله ربِّ العالمين.
(1) البدر المنير (7/ 596) .
(2) التمييز (رقم 4906) .
(3) البدر المنير (9/ 8) .
(4) التمييز (رقم 6086) .