فعلى طريقتهم تُقَدَّم روايةُ الرّفع أيضا.
والحق: أنه من رواية سفيان موقوف، ووهم عليه من رفعه.
قال البزار: لا نعلم أحدا رواه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا ابن عباس، ولا نعلم أسند عطاء بن السائب عن طاوس غير هذا، ورواه غير واحد عن عطاء موقوفًا، وأسنده جرير وفضيل بن عياض.
قلت: وقد غلط فيه أبو حذيفة؛ فرواه مرفوعا عن الثوري، عن عطاء، عن طاوس، عن [ابن عمر] [1] . أخرجه الطبراني في"الأوسط" [2] عن محمد بن أبان، عن أحمد بن ثابت الجحدري، عنه.
ثم ظهر أن الغلط من الجحدري، وإلا فقد أخرجه ابن السكن من طريق أبي حذيفة فقال: عن ابن عباس.
وله طريق أخرى ليس فيها عطاء، وهي عند النسائي [3] من حديث أبي عوانة، عن إبراهيم بن ميسرة، عن طاوس، عن ابن عباس موقوفا. ورفعه عن إبراهيم محمدُ بن عبد الله بن عبيد بن عمير، وهو ضعيف، رواه الطبراني [4] .
ورواه البيهقي [5] من طريق موسى بن أعين، عن ليث بن أبي سليم، عن طاوس، عن ابن عباس مرفوعًا.
(1) في الأصل: (وابن عمر) والمثبت من باقي النسخ.
(2) المعجم الأوسط (رقم 7370) .
(3) السنن الكبرى للنسائي (رقم 3944) .
(4) المعجم الكبير (رقم 10955) .
(5) السنن الكبرى (5/ 87) .