[350] وفي البخاري [1] عن أبي زرعة، أن أبا هريرة دعا بتور من ماء فغسل يديه حتى بلغ إبطيه. فقلت: يا أبا هريرة أشيء سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: منتهى الحلية.
وروى مسلم [2] من حديث أبي حازم، قال: كنت خلف أبي هريرة وهو يتوضأ للصلاة، فكان يُمِدّ يَدَه حتى تبلغ إبطه، فقلت: يا أبا هريرة ما هذا الوضوء؟ فقال: يا بني فروخ أنتم ها هنا؟! لو علمت أنكم ها هنا ما توضأت هذا الوضوء.
فقال: سمعت خليلي - صلى الله عليه وسلم - يقول:"تبلغ الحلية من المؤمن حيث يبلغ الوضوء".
ادّعى ابن بطّال في"شرح البخاري" [3] - وتبعه القاضي عياض [4] تفرُّدَ أبي هريرة بهذا. وليس بجيّد، وقد قال به جماعة من السّلف، ومن أصحاب الشّافعي.
قال ابن أبي شيبة [5] : حدثنا وكيع، عن العمري، عن نافع، أن ابن عمر كان ربما بلغ بالوضوء إبطيه في الصيف.
ورواه أبو عبيد [6] بإسنادٍ أصحّ من هذا؛ فقال: حدّثنا عبد الله بن صالح، حدّثنا الليث عن محمَّد بن عجلان، عن نافع.
(1) انظر: صحيح البخاري (رقم 5953) .
(2) انظر: صحيح مسلم (رقم 250) (40) .
(3) انظر: شرح صحيح البخاري لابن بطال (1/ 221، 9/ 177) .
(4) انظر: إكمال المعلم بفوائد مسلم (2/ 44) .
(5) المصنف لابن أبي شيبة (رقم 604) .
(6) كتاب الطهور (رقم 24) .