موسى بن أبي عائشة، عن زيد بن أبي أنيسة، عن يزيد الرقاشي، عن أنس.
أخرجه ابن عدي [1] في"ترجمة جعفر بن الحارث أبي الأشهب"، وصححه ابن القطان [2] من طريق أخرى؛ قال الذهلي في"الزّهريّات"حدثنا محمَّد بن خالد الصفار من أصله - وكان صدوقا - حدّثنا محمَّد بن حرب، حدّثنا الزبيدي، عن الزهري عن أنس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - توضأ فأدخل أصابعه تحت لحيته، وخلل بأصابعه وقال:"هَكَذَا أَمَرَنِي رَبِّي".
رجاله ثقات إلا أنه معلول، قال الذهلي: حدثنا يزيد بن عبد ربه حدثنا محمَّد ابن حرب عن الزبيدي أنه بلغه عن أنس.
وصححه الحاكم قبل ابن القطان أيضا [3] ولم تقدح هذه العلة عندهما فيه.
(1) الكامل (2/ 137) .
(2) انظر: بيان الوهم والإيهام (5/ 220) .
(3) قال الذهلي عقب رواية يزيد بن عبد ربه:"المحفوظ عندنا حديث يزيد بن عبد ربه، وحديث الصفار واه". لكن قال ابن القطان. عقب رواية الصفار:"هذا الإسناد صحيح، [وهذا لا يضره، فإنه ليس من لم يحفظ حجة على من حفظ، والصفار قد عين شيخ الزبيدي فيه، وبين أنه الزهري، حتى لوقلنا: إن محمَّد بن حرب حدث به تارة، فقال فيه: عن الزبيدي بلغني عن أنس، لم يضره ذلك] ، فقد يراجع كتابه فيعرف منه أن الذي حدثه به هو الزهري، فيحدث به فيأخذه الصفار [هكذا] ، ..."بيان الوهم والإيهام (5/ 220) وما بين المعقوفتين ساقط من مطبوع"بيان الوهم والإيهام"فاستدركته من كتاب"تهذيب السنن"لابن القيم. لكن رد عليه ابن القيم في"تهذيب السنن" (1/ 109) فقال:"وتصحيح ابن القطان لحديث أنس من طريق الذهلي فيه نظر، (ثم ساق الحديث، وكلام الذهلي وابن القطان عليه، ثم قال:) وهذ التجويزات لا يلتفت إليها أئمة الحديث وأطباء علله، ويعلمون أن الحديث معلول بإرسال الزبيدي له، ولهم ذوق لا يحول بينه وبينهم فيه التجويزات والاحتمالات".