ورواه مالك في"الموطأ" [1] بلاغًا عن عمر.
[6269] - وروي عن أبي موسى الأشعري أيضا؛ قال ابن أبي شيبة [2] : حدثنا ريحان بن سعيد، حدثني مرزوق بن عمرو، حدثني أبو فرقد، قال: كنا مع أبي موسى الأشعري يوم فتحنا سوق الأهواز، فسعى رجل من المشركين، وسعى رجلان من المسلمين خلفه، فقال أحدهما له: مَتَرْس، فقام الرجل فأخذاه، فجاءا به أبا موسى وهو يضرب أعناق الأسارى، فأخبر أحدهما أبا موسى، فقال أبو موسى: وما مَتَرْس؟ قال: لا تخاف. قال: هذا أمان خليا سبيله، فَخُلِّي.
مترس: بِفَتْحِ الميم والتّاء المثناة فوق، وسكون الرّاء [3] .
2615 - [6270] - حديث فضيل الرقاشي، قال: جهّز عمر جيشًا كنت فيهم، فحصرنا قرية رَامَهُرمز، فكتب عبد أمانًا في صحيفة شدّها مع سهم رمى به إلى اليهود، فخرجوا بأمانه، فكُتب إلى عمر فقال: العبد المسلم رجل من المسلمين، ذمَّتُه ذمَّتُهم.
البيهقي [4] بسند صحيح إلى فضيل، قال: كنا نصاف العدو، قال: فكتب
(1) موطأ الإِمام مالك (2/ 448 - 449) .
(2) مصنف ابن أبي شيبة (رقم 15248) .
(3) وهي كلمةٌ فارسيَّة كما نصّ عليه ابن الأثير في"جامعه"، ومعناها: لا تخف.
(4) السنن الكبرى (9/ 94) .