والحديث؛ رواه ابن ماجه [1] ، والرّوياني [2] في"مسنده" [3] والبيهقي [4] كلهم من رواية عبد الرحمن بن سلم، عن عطية الكلاعي، عن أبي بن كعب.
قال البيهقي وابن عبد البر [5] : هو منقطع - يعني بين عطية وأبي.
وقال المزي: أرسل عن أبي. وكأنه تبع في ذلك البيهقي، وإلا فقد قال أبو مسهر: إن عطية ولد في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - [6] ، فكيف لا يلحق أُبيًّا؟!
وأعله ابن القطان [7] وابن الجوزي [8] بالجهل بحال عبد الرحمن، وله طرق عن أبيّ، قال ابن القطان: لا يثبت منها شيء. وفيما قال نظر.
(1) سنن ابن ماجه (رقم 2158) .
(2) قال ابن حجر -كما في هامش"الأصل":"هو محمَّد بن هارون في عصر النسائي".
(3) وهو في المختارة للضياء (رقم 1253) .
(4) السنن الكبرى (6/ 126) .
(5) في التمهيد (21/ 114) .
(6) عبارته كما في تهذيب الكمال (20/ 155) :"كان مولد عطيّة بن قيس في حياة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، في سنة سبع، وغزا في خلافة معاوية، وتوفي سنة عشر ومئة".
لكن جاء في التاريخ الكبير للبخاري (7/ 9) قال عبد الأعلى بن مسهر: حدثني سعد بن عطية: أن أباه عطيّة مات سنة إحدى وعشرين ومائة، وهو ابن أربع ومائة سنة". وعلى هذا تكون ولادته سنة 17هـ أي بعد وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - بسبع سنين. وهذا القول أولى بالصواب، وهو المعتمد عند عامة من ترجم له، وهو الذي اعتمده الحافظ نفسه في"التقريب"، ولم يحك خلِافه."
(7) بيان الوهم والإيهام (3/ 531 - 532) .
(8) العلل المتناهية (1/ 84/ رقم 91) .