فهرس الكتاب

الصفحة 2308 من 3279

أعوذ بالله منك. فلما قالت ذلك قال:"لَقَدْ اسْتَعَذْتِ بِمُعَاذٍ الْحِقِي بِأَهْلِكِ". انتهى.

قال ابن الصلاح في"مشكله": هذا الحديث أصله في البخاري [1] من: حديث أبي سعيد الساعدي، دون ما فيه: أن نساءه علَّمْنَها ذلك. قال: وهذه الزّيادة باطلة، وقد رواها ابن سعد في"الطبقات" [2] بسند ضعيف. انتهى.

قلت: فيه الواقدي، وهو معروف بالضعف. ومن الوجه المذكور أخرجه الحاكم [3] ولفظه: عن حمزة بن أبي أسيد، عن أبيه قال: تزوج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أسماء بنت النعمان الْجَوْنِيّة، فأرسلني، فجئت بها، فقالت حفصة لعائشة: اخضبيها أنت، وأنا أمشطّها. ففعلتا، ثم قالت لها إحداهما: إنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعجبه من المرأة إذا دخلت عليه أن تقول: أعوذ بالله منك. فلما دخلت عليه، أغلق الباب، وأرخى الستر، ثم مدّ يده إليها، فقالت: أعوذ بالله منك. فقال بكمه على وجهه، فاستتر به، وقال:"عُذْتِ بِمُعَاذٍ". ثم خرج علي [4] فقال:"يا أبا أَسِيد، أَلْحِقْهَا بِأَهْلِهَا وَمَتِّعْهَا بِرَازِقِيَّيْن". فكانت تقول: ادعوني الشقيّة.

[4666] - وفي رواية للواقدي أيضًا منقطعة [5] : أنه دخل عليها داخلٌ من النّساء وكانت من أجمل النساء، فقالت: إنكِ من الملوك، فإن كنت تريدين أن

(1) صحيح البخاري (رقم 5255) .

(2) الطبقات الكبرى (8/ 113 - 116) .

(3) مستدرك الحاكم (4/ 37) .

(4) في هامش"الأصل":"أي على أبي أسيد".

(5) الطبقات الكبرى (8/ 144) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت