فهرس الكتاب

الصفحة 2293 من 3279

وفي الاستدلال بالآية الأولى على ذلك نظر.

واستدل غيره بـ:

[4630] - حديث ابن عمر المخرّج في"الصحيح" [1] بلفظ:"إنّا أمّة أمِيّة لا نَكْتب وَلا نَحْسِب ..."الحديث.

وقال البغوي في"التهذيب": [قيل] [2] : كان يحسن الخط ولا يكتب، ويحسن الشعر ولا يقوله. والأصح: أنه كان لا يحسنهما, ولكن كان يميز بين جيد الشعر ورديئه. انتهى.

وادعى بعضهم: أنه صار يعلم الكتابة بعد أن كان لا يعلمها، وأن [عدم] [3] معرفته كان بسبب المعجزة، لقوله تعالى: {وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لَارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ} [4] ، فلما نزل القرآن، واشتهر الإِسلام وكثر المسلمون، وظهرت المعجزة، وأمن الارتياب في ذلك، عَرَف حينئذ الكتابة. وقد روى ابن أبي شيبة وغيره من طريق [5] مجالد، عن عون بن عبد الله، عن أبيه، قال: ما مات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى كتب وقرأ. قال مجالد: فذكرت ذلك للشعبي، فقال: صدق، قد سمعت أقواما يذكرون ذلك [6] .

انتهى. قال: وليس في الآية ما ينافي ذلك.

(1) صحيح البخاري (رقم 1913) ، وصحيح مسلم (رقم 1080) .

(2) في الأصل:"هل"، وهو خطأ، والمثبت من و"م"و"هـ".

(3) في الأصل:"العلم"وصوابه من"م"و"هـ".

(4) [العنكبوت، الآية 48] .

(5) [ق/ 473] .

(6) السنن الكبرى للبيهقي (7/ 42) وقال:"فهذا حديث منقطع، وفي رواته جماعة من الضعفاء والمجهولين. والله تعالى أعلم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت