يعني به. الخبر الذي ذكرناه عن عائشة قبله، وهو واهٍ جدًّا، لا يجوز الاحتجاج به.
ويمكن أن يستدل لوجوبه:
[4596] - بحديث عبد الله بن حنظلة: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمر بالوضوء لكل صلاة طاهرًا وغيرَ طاهرٍ، فلمّا شق عليه ذلك أمر بالسواك لكل صلاة [1] .
وفي لفظ [2] : وضع عنه الوضوء إلَّا من حَدَث. وإسناده حسن.
ووجه التمسك به: أنّ الأمر للوجوب، والمشقة إنما تلزم عن الواجب، فكان الوضوء واجبا عليه أوّلًا، ثم [3] أنسخ، [4] إلى السواك، والوجه الذي حكاه أوضحُ.
[4597] - وقد ورى ابن ماجه [5] عن أبي أمامة مرفوعًا:"مَا جَاءَنِي جبريلُ إلَّا أوصانِي بالسواك حَتى لَقَد خَشيتُ أنْ يُفرَض عَلَيَّ، وعلى أُمَّتِي". وهو ضعيف [6] .
[4598] - ولأحمد [7] من حديث واثلة مرفوعًا:"أُمِرْتُ بالسّواكِ حتى خَشيتُ أنْ يُكْتَب عَليَّ".
(1) السنن الكبرى (7/ 49) .
(2) صحيح ابن خزيمة (رقم 15) .
(3) [ق/468] .
(4) من"م"و"هـ".
(5) سنن ابن ماجه (رقم 289) .
(6) في"م"و"هـ": (وفيه ضعف) .
(7) مسند الإِمام أحمد (3/ 490) .