وقال ابن عدي [1] : نظرت في حديثه فلم أجد فيه منكرا، وله أحاديث كثيرة.
وقال الساجي [2] : لم يخرج الشّافعي عن إبراهيم حديثا في فرض، إنما جعله شاهدا.
قلت: وفي هذا نظر، والظاهر من حال الشّافعي أمَّه كان يحتج به مطلقًا، وكم من أصل أصله الشّافعي لا يوجد إلا من رواية إبراهيم.
وقال محمد بن سحنون: لا أعلم بين الأئمة اختلافا في إبطال الحجة به.
وفي الجملة؛ فإن الشّافعي لم يثبت عنده الجرح فيه فلذلك اعتمده، والله أعلم.
ولحديث عمر الموقوف هذا طريق/ [3] أخرى، رواها الدّارَقطني [4] من حديث إسماعيل بن عياش، حدثني صفوان بن عمرو، عن حسان بن أزهر، عن عمر قال: لا تغتسلوا بالماء المشفس؛ فإنّه يورث البرص.
وإسماعيل صدوق فيما روى عن الشاميين [5] ، ومع ذلك فلم ينفرد؛ بل تابعه عليه أبو المغيرة، عن صفوان، أخرجه ابن حئان في"الثقات" [6] في ترجمة حسان.
(1) انظر: الكا مل (1/ 222) .
(2) انظر: تهذيب التهذيب (1/ 139) ، وتعقبه الحافظ بقوله:"هذا خلافُ الموجود، والله الموفِّق".
(3) [ق/11] .
(4) السنن (1/ 39) .
(5) وصفوان بن عمرو هو السكسكي شامي ثقة.
(6) لم أقف عليه، وقد عزاه إليه ابن الملقن في البدر المنير (1/ 444) وساق إسناده ومتنه.